• الأبحاث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
ar nav logo
لبنانإيران
{
  "authors": [
    "مايكل يونغ"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "ديوان",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "",
  "regions": [
    "لبنان",
    "الولايات المتحدة",
    "إسرائيل"
  ]
}
Diwan Arabic logo against white

المصدر: Getty

تعليق
ديوان

أين هي الأُسس اللازمة لمفاوضات لبنان مع إسرائيل؟

من الشروط المُسبقة لأيّ محادثات جديّة أن تسعى قيادة البلاد إلى حشد دعم وطني واسع لمثل هذا المسار.

Link Copied
مايكل يونغ
نشر في 1 مايو 2026

المدونة

ديوان

تقدّم مدوّنة "ديوان" الصادرة عن مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط وبرنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي تحليلات معمّقة حول منطقة الشرق الأوسط، تسندها إلى تجارب كوكبةٍ من خبراء كارنيغي في بيروت وواشنطن. وسوف تنقل المدوّنة أيضاً ردود فعل الخبراء تجاه الأخبار العاجلة والأحداث الآنيّة، وتشكّل منبراً لبثّ مقابلات تُجرى مع شخصيّات عامّة وسياسية، كما ستسمح بمواكبة الأبحاث الصادرة عن كارنيغي.

تعرف على المزيد

 حين دعا الرئيس جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام إلى عقد مفاوضات مع إسرائيل قبل أسابيع، كان هدفهما الأساسي وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان. وقد نجحا في ذلك إلى حدٍّ ما، ولا سيما بعد سلسلة الغارات الدامية التي شنّتها إسرائيل في 8 نيسان/أبريل في مختلف أنحاء البلاد، وأسفرت خلال عشر دقائق عن مقتل نحو 360 شخصًا، معظمهم من المدنيين، وإصابة 1300 آخرين.

لا شكّ في أن التصريحات التي أدلى بها عون يوم 27 نيسان/أبريل أرضت كثيرين، حين قال: "يحاسبنا البعض أننا اتّخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات بحجة عدم وجود إجماع وطني، وأنا أسأل: هل عندما ذهبتم إلى الحرب، حظيتم أولًا بالإجماع الوطني؟" وجاء ذلك في معرض ردّ الرئيس على انتقادات حزب الله له ولسلام بسبب قرار الدولة الدخول في التفاوض المباشر مع إسرائيل من خلال السفيرة اللبنانية في واشنطن.

ربما لم يدرك عون أنه، عبر مساواته بين نهجه السياسي وبين قيام إيران وحزب الله بإطلاق رشقة صاروخية على إسرائيل في 2 آذار/مارس، كان يشبّه خيارًا سياديًا صادرًا عن رئيس دولة بقرارٍ خارج عن الشرعية اتّخذته قوة خارجية وميليشيا تابعة لها لإشعال حربٍ مع إسرائيل، خلافًا لرغبة الحكومة الوطنية. مع ذلك، فُهم مغزى كلامه بوضوحٍ: فإذا كان المنتقدون يطالبون بتوافق وطني للذهاب إلى طاولة المفاوضات، فيجب تطبيق ذلك على جميع الحالات.

لكن رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء أخطآ في الاندفاع إلى المحادثات من دون تهيئة الأرضية اللازمة لذلك. وإذا افترضنا أن الإجماع يقتضي موافقة الجميع على التفاوض مع الإسرائيليين، فقد كان بإمكانهما تأمين دعم غالبية وازنة لهذه العملية في مرحلة مبكرة، واستخدام هذا التأييد كورقة ضغط على حزب الله في الجدل الدائر حول إصراره على التوافق.

كان ينبغي على عون وسلام، قبل المضيّ بالتفاوض المباشر، إطلاق مشاورات مع جميع القيادات الدينية والطائفية الأساسية للحصول على قبول رسمي منها، على الأقل من حيث المبدأ، بفكرة المحادثات. وكانت هذه العملية التشاورية لتشمل كبار الشخصيات الدينية في البلاد، إلى جانب رؤساء الأحزاب السياسية الكبرى والكتل النيابية، فضلًا عن رؤساء الجمهورية والحكومات السابقين، وذلك بهدف الإجابة على سؤالٍ بسيط هو: "هل على لبنان النظر في خيار المفاوضات المباشرة إذا كان من شأنها وضع حدٍّ للتدمير المنهجي الذي تتعرّض له البلاد على يد إسرائيل؟"

إذا طُرح السؤال بهذه الصيغة، لكان من المستبعد جدًّا أن يجيب معظم هؤلاء الأشخاص بالنفي، حتى لو اعترض البعض. وكان يمكن للحكومة عندئذٍ أن تستند إلى هذه النتيجة في مداولاتها مع حزب الله، مُجادلةً بأنها حصلت على دعم غالبية القوى لمبادرتها. وما زال باستطاعتها فعل ذلك. لكن هذا لا يعفيها من مسؤولية إقناع ممثّلي الطائفة الشيعية بهذا المسار، ولا سيما أنها الفئة الأكثر تضرّرًا بشكلٍ مباشر من الممارسات الإسرائيلية. مع ذلك، فإن حصول رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء على موافقة معظم القوى السياسية والطائفية كان سيعزّز قدرتهما على طرح وجهة نظرهما من موقع قوة.

ماذا عن الشيعة إذًا؟ شهدت البيئة استياءً تجاه حزب الله في البداية عَقب إطلاقه صواريخ على إسرائيل في 2 آذار/مارس، مُشعلًا شرارة الحرب الأخيرة، غير أن الوضع تبدّل منذ ذلك الحين. فقد شعر الكثير من الشيعة بأن تهميش الحزب قد يؤدّي إلى إضعاف الطائفة بأكملها، فالتفّوا حوله، خصوصًا في ظلّ حملة القصف الإسرائيلي التي طالت مناطق واسعة في جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية. في هذا السياق، تقلّص بشدّةٍ هامش المناورة أمام رئيس مجلس النواب نبيه بري، على الرغم من أنّ الوزراء المحسوبين عليه كانوا قد صوّتوا بدايةً لصالح إعلان أنشطة حزب الله العسكرية والأمنية غير قانونية.

يبقى بري لاعبًا محوريًا في رسم المسار المُقبل. فهو يرى أن على لبنان إعادة تفعيل عمل لجنة الميكانيزم كآلية تفاوض مع إسرائيل – وهي عبارة عن إطار تشاوري عسكري بالدرجة الأولى أُعيد إحياؤه وتوسيع نطاقه عَقب وقف إطلاق النار في لبنان في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 – ويعارض مفاوضات السلام أو التطبيع. وتشير التقارير إلى أن موقف بري يتقاطع مع رؤية الزعيم الدرزي وليد جنبلاط بأن على لبنان وإسرائيل السعي إلى إقرار نسخة محدّثة من اتفاقية الهدنة الموقّعة في العام 1949.

في ضوء ذلك، قال عون أمرًا مهمًّا آخر في مطلع هذا الأسبوع، مُعلنًا أن هدفه هو "إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل، على غرار اتفاقية الهدنة". بعبارةٍ أخرى، يَشي ذلك بأن الرئيس لا يعتزم توقيع اتفاق سلامٍ كامل مع الإسرائيليين – على نسق الاتفاقيات الإبراهيمية – خلافًا لما تريده إسرائيل والولايات المتحدة. وبالتالي، يمكنه التوصّل إلى أرضيةٍ مشتركة مع بري على البنود المرجعية للمفاوضات.

من المُستبعد جدًّا أن يكون بري مستعدًّا لاتّخاذ أي خطوة قد تؤدّي إلى قطيعةٍ مع حزب الله، نظرًا إلى المزاج السائد داخل بيئته. مع ذلك، قد يتمكّن من إحراز تقدّمٍ مع الحزب والإيرانيين في بعض المسائل، إذا تحرّك ضمن حدود رأي الأغلبية في لبنان (ما يفسّر لماذا يجب على عون وسلام تأكيد وجود مثل هذا الرأي)، وتوقّفت الحكومة عند حدّ عدم التفاوض بشأن اتفاق سلام. لن ترحّب طهران وحزب الله بصيغةٍ مُحدّثة من اتفاقية الهدنة، لأن تأثيرها العملي سيتمثّل في منع استخدام الحدود الجنوبية كمنصّة إيرانية لممارسة ضغطٍ عسكري على إسرائيل. لكن بري يرى الأمور بطريقةٍ مختلفة.

يُدرك رئيس مجلس النواب أن إيران مستعدّة للانخراط في القتال ضدّ إسرائيل دفاعًا عن نفسها حتى آخر شيعي لبناني، الأمر الذي يتعارض إلى حدٍّ كبير مع مصالحه السياسية، ومصالح أنصاره، وشيعة لبنان عمومًا. من هذا المنطلق، قد يُبدي بري استعدادًا للعمل ضمن إطار محادثاتٍ يهدف إلى الحؤول دون بقاء جبهةٍ عسكريةٍ مفتوحة في جنوب لبنان، وهذه خطوة ستكسبه على الأرجح دعم شريحةٍ واسعة من الرأي العام الشيعي.

لذلك، في حال أيّدت غالبية القوى السياسية والدينية في لبنان العودة إلى صيغةٍ ما من اتفاقية الهدنة، قد يتمكّن بري من إقناع حزب الله وإيران بأن الطائفة الشيعية لن تجني سوى الخسارة إذا واصلت عزل نفسها في البلاد. وقد يقبل أيضًا بدعم مفاوضاتٍ خارج إطار الميكانيزم، مُجادِلًا بأن هذا تنازلٌ لا بدّ منه لوقف عمليات التدمير واسعة النطاق التي تنفّذها منذ أسابيع القوات الإسرائيلية في البلدات والقرى الجنوبية. من شأن هذه المرونة أن تساعد على بلورة إطارٍ تفاوضي موحّد من الجانب اللبناني.

من المرجّح أن يحظى بري أيضًا بدعمٍ إقليمي، ما يُعتبر ضروريًا لإقناع الولايات المتحدة بأن الوقت الآن غير مناسبٍ لدفع لبنان نحو إبرام اتفاق سلام شامل. عمومًا، تُعارض الدول العربية وتركيا أيّ مفاوضات سلام بين لبنان وإسرائيل في المرحلة الراهنة، انطلاقًا من رغبتها في فرض شروطٍ على أي مفاوضات سلام عربية إسرائيلية في المستقبل، وعلى رأسها التزام إسرائيل مُسبقًا بمسارٍ يُفضي إلى إقامة دولةٍ فلسطينية. علاوةً على ذلك، تنظر دولٌ مثل المملكة العربية السعودية، ومصر، وتركيا، وقطر إلى إسرائيل باعتبارها خصمًا إقليميًا، وقوةً مُهيمنةً مُحتملة، ولا تريد أن يتمّ إدراج لبنان، أو أي دولةٍ عربيةٍ أخرى، ضمن دائرة النفوذ الإسرائيلي.

قبل الشروع في المفاوضات مع إسرائيل وتشكيل الوفد المُفاوض، على القيادة اللبنانية التوصّل إلى تفاهمٍ بشأن الاستراتيجية التفاوضية. لقد وضع عون هذا الأسبوع الخطوط العريضة لمثل هذا المسار، لكن الأمر الآن منوطٌ ببري لمساعدة رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء على إقرار هذا التوجّه رسميًا وحشد الدعم الوطني له، ما يتيح لرئيس مجلس النواب عندئذٍ التحدّث مع حزب الله بهذا الشأن. حاليًا، تبدو مقاربة لبنان التفاوضية فوضوية، بحيث لا تعلم اليد اليسرى ما تفعله اليمنى. ولا بدّ من وضع حدٍّ لذلك قبل انطلاق أي محادثاتٍ جدّية.

عن المؤلف

مايكل يونغ

محرّر مدوّنة 'ديوان', مدير تحرير في مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

مايكل يونغ محرّر مدوّنة "ديوان" ومدير تحرير في مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط.

    الأعمال الحديثة

  • تعليق
    جردة حساب عسكرية لحرب الولايات المتحدة وإسرائيل ضدّ إيران

      مايكل يونغ

  • تعليق
    قراءة واقعية للمفاوضات بين لبنان وإسرائيل

      مايكل يونغ

مايكل يونغ
محرّر مدوّنة 'ديوان', مدير تحرير في مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط
مايكل يونغ
لبنانالولايات المتحدةإسرائيل

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال ديوان

  • تعليق
    ديوان
    جردة حساب عسكرية لحرب الولايات المتحدة وإسرائيل ضدّ إيران

    يناقش جيم لامسون، في مقابلة معه، الصراع الإقليمي المتواصل، ويرى صورة غير واضحة عن الفائزين والخاسرين فيه.

      مايكل يونغ

  • تعليق
    ديوان
    كيف ينظر سنّة لبنان إلى مسألة السلام مع إسرائيل

    تسعى الطائفة إلى ترك مسافة بينها وبين حزب الله، ومسافة أكبر بينها وبين فكرة التطبيع مع الجار الجنوبي.

      محمد فواز

  • تعليق
    ديوان
    لبنان بحاجة إلى استراتيجية تفاوضية جديدة مع إسرائيل

    ما لم تخفّض بيروت سقف التوقّعات، فأيّ انتكاساتٍ ستؤول في نهاية المطاف إلى تعزيز سردية حزب الله.

      مهنّد الحاج علي

  • تعليق
    ديوان
    إسرائيل أمام بداية عزلة حقيقية

    يستدعي قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين تحرُّكًا قانونيًا دوليًا ومبادرةً عربيةً فعّالة.

      مروان المعشّر

  • تعليق
    ديوان
    بحيرة القرعون وضغوط الهجرة

    يمثّل أكبر خزّان مائي في لبنان حالةً تتقاطع فيها الإخفاقات.

      كميّ عمّون

ar footer logo
شارع الأمير بشير، برج العازاريةبناية 2026 1210، ط5وسط بيروت ص.ب 1061 -11رياض الصلحلبنانالهاتف: +961 199 1491
  • بحث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
  • المشاريع
  • الأنشطة
  • اتصال
  • وظائف
  • خصوصية
  • للإعلام
© 2026 جميع الحقوق محفوظة